قال المدير لأحد الموظفين الذين يمتلكون لساناً وعينين (بعد أن حاول استخدامهم):
– اسمعني جيداً.. يجب أن تعرف أنّك مكتوبٌ في هذه الشركة بالقلم الرصاص.
فكّر الموظف.. ثم قال بوضوح:
– نعم.. وأعلم أنّ بيدك الممحاة.
ولم يقل أكثر.. وبقي يعمل في الشركة وربّما زادت مزاياه، لأنّه عرف كيف يبيع لسانه.. بعد أن عرف كيف يغمض عينيه.
هذا الحوار تمّ فعلاً وتقريباً بالحرف، والقصة تتكرر كثيراً ربما ليس بنفس الألفاظ.. ولكن بنفس المعاني، وماذا تكون النتيجة:
ينضم الموظف المذكور إلى جانب المدير في الذنب الذي سكت عنه، وعلى أرض الواقع يبقى خلفه كثيراً في المكاسب.. التي يحصل عليها المدير.
وأنا تخيلت أنّه خرج من مكتب المدير بعد أن سكت عن حقٍّ ضاع لأحدٍ ما.. وأخبر زميلاً له بما حدث، وتخيلت أنّ زميله كان حكيماً فقال:
– يا عزيزي في هذه الحياة.. كلّنا مكتوبون بالقلم الرصاص والممحاة بيد الله، والكارثة للذين لا يرون هذا من العميان.. أنّ الله يراهم، وهو عزّ وجل.. لا تأخذه سِنةٌ ولا نوم.
أسفي عليهم..
م.أحمد عزالدين شربك
كلنا مكتوبون بالقلم الرصاص والممحاة بيد الله …….. رائع ، كلام يلخص الحياة
إعجابإعجاب
نعم ولكن البعض يحتاج لوقت طويل أو تجارب قاسية حتى يفهمها أو يتصرف حسب هذه القناعة التي أرجو أن نتخلق بها جميعاً حتى انتهاء العمر..
إعجابإعجاب