(عندما تمرّ الأيّام تتلاشى اللحظات ونفقد البريق.. نشعر بالحياة تخفت في أعماقنا، وتبدأ الرحلة نحو الموت.. بطيئةً وقاسية) كان صاحب الستين عاماً يتحدث مع نفسه طوال الليل، وعندما نام من التعب صار يحلم بأيّام الشباب عندما كان دائب الحركة لا يكاد يقف على طريق.. فتح عينيه، وشعر بغشاوةٍ صغيرة وجفاف في حلقه.. نهض ليشرب، وعندما … متابعة القراءة أنثى جديدة..
الكاتب: markabmosafer
الشيخ والقصر..
يحكى أنّ رجلاً أخبر إمام المسجد في قريته الصغيرة بأنّه سيذهب للمدينة في عملٍ له. وسأل إن كان له حاجةٌ يلبّيها هناك. وبعد إلحاح.. طلب منه أن يزور في المدينة شيخه الذي درس على يديه في الصغر، وأن يطلب منه الدعاء. وفي المدينة.. حرص القرويّ على تلبية رغبة هذا الإمام لما كان له عنده من … متابعة القراءة الشيخ والقصر..
إبتسامات واسعة..
لم أكن أعلمُ أنّها قرب الباب.. تكلمتُ ببساطة: - لا تصلح أبداً في مجال التدريس، فهي شديدة الحساسية.. أشعر في كلّ يوم أنّها منهكةٌ أكثر، وأنّها تهرب من حياتها ولا أعلم لأين..! وقبل أن تحاول أمي الاعتراض أو الموافقة سمعتُ حركةً خفيفة فهرعت إلى الباب لأجدها تسرع إلى غرفتها، وكان واضحاً أنّها سمعَت كلّ شيء.. … متابعة القراءة إبتسامات واسعة..
يوميات في إجازة صيف..
اقترب الفتى الصغير بنظرةٍ حائرة: - هل أنت حقاً عمي.. ماجد؟! تحرّكت رموشه الطويلة مرّاتٍ ومرّات وهو ينتظر الإجابة.. ووسط الجو المشحون باللقاء والشوق.. استدار العم المغترب واعتدل في جلسته ثمّ تكلّم بحذر: - عمر؟.. أنت عمر؟ ومن حوله أومأت ثلاثة وجوهٍ بالإيجاب.. وجه أخيه وزوجته وابنتهما الكبرى سمر.. وحارَ هو مع لهفة الصغير لعناقه.. … متابعة القراءة يوميات في إجازة صيف..
الرمل تحت الوسادة..
كان يحبّها.. كثيراً. ينتظر كلّ ليلةٍ حتى ينام النّاس ويهدأ الكون.. ليفكّر بها وحده.. كي لا يتمكن أحدٌ من مقاطعة أفكاره، أو ملاحظة توقّد عينيه. وعندما يتعب من السهر.. يسري الخدر في جفونه، ويبدأ الشعور بما حوله بالغياب.. يرتاح لأنّها شغلت آخر أنفاسه.. ولأنّه يعلم أنّها ستأتي.. كما في كلّ ليلة.. ستأتي إلى الشرفة حيث … متابعة القراءة الرمل تحت الوسادة..
بين دموعها وابتسامة..
تثاءبت القطة البنيّة باسترخاء ومنحت نظرةً لا مبالية لعصفورٍ يقفز أمامها على الغصن الآخر للشجرة، وحتى عندما مرّت بقربها صاحبة الدار لم تهرب ولم تحرّك ساكناً.. كانت سيدةً طيبة القلب، وللحق.. فكّرت القطة.. كلّ أهل البيت هنا طيّبون. فالإبنة ماجدة المعلّمة لطيفةٌ معها لأبعد الحدود، وكثيرأ ما تختار لها من طعام البيت ما يسرّ الخاطر.. … متابعة القراءة بين دموعها وابتسامة..
قوامها النحيل..
دخل غرفته بعد إفطارٍ سريع، تناول فيه بعض الحساء فقط وقليلاً من العصير.. جلس على فراشه، ووضع فنجان القهوة أمامه على الطاولة الخشبية الصغيرة، وابتسم. مال بجسده ودسّ يده تحت الفراش.. ثم أخرج لفافةً من العلبة وأشعلها برفق.. ونفث في الهواء خيوطاً من الدخان الأبيض السميك. نظر إليها من بين أصابعه بشغف.. تأمل قوامها النحيل.. … متابعة القراءة قوامها النحيل..
حين نامت الشمس
أطلت الشمس بهدوء هذا الصباح.. خاف ظلام الليل وذهب بعيداً خلف التلال.. فابتسمت وأشرقت شعاعاً أضاء في كلّ مكان.. بعث الدفء والحياة.. داعب الأزهار.. ومسح عنها الدموع.. وغنّت له العصافير.. فطار النورس يرقص في السماء عند شاطئ البحر. وصار كلّ ما في الكون يغني ويطرب.. ويسبح في ملكوت الله.. ومرّت الساعات.. ومضى النهار.. وشعاع الشمس سارحٌُ … متابعة القراءة حين نامت الشمس
تسريحة للمدرسة..
صعدت الفتاة الصغيرة إلى الحافلة في طريقها للمدرسة.. أغلق السائق الباب وانطلق.. وقبل أن تجلس في أحد المقاعد الفارغة ألقت بنظرةٍ إلى البيت.. فلمحت أمّها واقفةً كالعادة خلف الستارة.. كانت تعرف أنّها ستقف هناك حتّى تغيب الحافلة في آخر الشارع، فهي تفعل ذلك مع أخيها الذي يذهب قبلها بدقائق.. كادت أن تقع مع (فراملَ) مُفاجِأة.. … متابعة القراءة تسريحة للمدرسة..
البحث عن الممحاة..
قال المدير لأحد الموظفين الذين يمتلكون لساناً وعينين (بعد أن حاول استخدامهم): - اسمعني جيداً.. يجب أن تعرف أنّك مكتوبٌ في هذه الشركة بالقلم الرصاص. فكّر الموظف.. ثم قال بوضوح: - نعم.. وأعلم أنّ بيدك الممحاة. ولم يقل أكثر.. وبقي يعمل في الشركة وربّما زادت مزاياه، لأنّه عرف كيف يبيع لسانه.. بعد أن عرف كيف … متابعة القراءة البحث عن الممحاة..