خيبة أمل..

جئت للبيت على عجل في وسط النهار لأحمل بعض الأوراق الخاصة بالعمل، وقبل أن أتوجه للخارج لألتقي مدير الشركة، ونذهب معاً للمكتب كما اتفقنا مررت لغرفة ابني الصغير لأداعبه قليلاً، فوجدته منهمكاً بترتيب قطعة قماش مزركشة تنام عليها دميته المفضّلة، ولمحت من تحتها بعض الأوراق فعلمت الآن فقط أين يضع مصروفه المحصّن.. نظرت إليه بابتسامة … متابعة القراءة خيبة أمل..

باب بيتها الدافئ..

قال محدّثاً نفسه كالمجانين، ولكن بصوتٍ خافت: لن تكوني في طريقي بعد اليوم.. وتلفتّ حوله وسار.. مرّت قدماه كثيراً في هذا الشارع ولطالما أحسّ بالشوق الجارف.. عندما رآها لأولّ مرّة كانت تقترب من ذلك البيت الذي أصبح مقر أحلامه.. فشعر بالذهول. نظرَتْ بالخطأ قبل أن تدخل من الباب لأنّها أحسّت بنظراته.. ورأته.. ولم يعرف حينها … متابعة القراءة باب بيتها الدافئ..

تعال

أيّها الساكن في دنيا الخيال لا تغب عنّا.. تعال واقترب.. منّا. فكما تعيش على الماء الحياة.. نحتاجُ منكَ اللونَ واللحنَ.. أنتَ الأسيرُ لدى العلياء.. أنت المنارةُ خلفَ الماءِ فامنحنا.. بعض العبير بوردةٍ بيضاءَ وامنحنا.. شمساً تنادي زرعنا.. تخضّر منها أرضنا.. فقد تعبت منّا الصحارى.. تعال وأرِحنا.. * * * أيّها الساكنُ فينا.. وبعيدٌ بعيدٌ عنّا.. … متابعة القراءة تعال

نعم يحبّها..

اقترب الحديث من النهار، وتوالت الفراشات تسترق السمع.. كان يتحدث عنها بفرح: اشتقت إليها وأخاف أن تغيبَ عنّي أكثر.. ولكن وبعد كثيرٍ من المساءات هدأت الريح في قلبه، فسأل نفسه لماذا كنت أخاف..؟ ولأولّ مرةٍ بعد تسع سنين في الغربة يشعر فعلاً بالخوف.. من الجواب.. هل بدأت أنسى؟.. يبدو أنّها كانت مع الوقت تتسلل.. قشرةٌ … متابعة القراءة نعم يحبّها..

سبع عشرة دهشة..

دخل إلى المكتب صامتاً على غير عادته.. ابتسم على عجل وأشاح بوجهه.. تركت ما بيدي من أوراق واستدرت نحوه.. فتكلّم ووجهه بعيد: لقد أفسَدَت عليّ تلك الفتاة.. أمسيتي، ولم أنم إلا ساعةً واحدة طوال الليل. لم أتكلم.. ولكنّي ابتسمت، فسمعته يقول: لا تذهب بتفكيرك بعيداً.. وبينما كنت أذهب.. بعيداً، عرفت من حديثه المتواصل أنّها ابنة … متابعة القراءة سبع عشرة دهشة..

أفتح معطفي للريح..

أمشي وحيداً في شاطئ الحياة.. تعبثُ في شَعري ريح الشتاء، وتلسعُ وجهي حبّاتُ الرمل.. تتكسّر ابتسامتي، وأتذوّق ملوحةَ البحر.. وأسمعُ من بعيد، من بين صُراخ الموج.. صوتاً لطائر: - لستَ وحيداً بعد. تندفع الأمواج أكثر، تدغدغني وتسقي بدموعها ملابسي.. أحسّ بالبرد.. أضمُّ أطرافي إليّ.. وأحني هامتي للريح، فيدخل الرمل في عيوني. أحاول الاختباء.. أُغمض عيني … متابعة القراءة أفتح معطفي للريح..

فراشة الأوهام

أحبّيني وعيشي في كياني.. أحبيني وانسَيْ.. كلَّ أحزاني. فإنّكِ إن تحبّيني ستقتربينَ من دنيا.. قد لا تعنيكِ لكنْ سوفَ تعنيني. سأنقلُ نحوكِ الأزهارَ والفوضى أحبّيني.. سأمحو كلّ ما شاهدتِ من أحزانْ.. أو آلامْ. ومِن أشياءَ تؤذيكِ وتؤذيني.. أحبّيني بكلِّ أحلامي وأشجاني.. وهاتي ليلَكِ الدامي لأعماقِ شراييني. أحبّيني وذوبي في كياني.. أذيبيني. خُذي مني ُذرَى قلبي وهاتِ … متابعة القراءة فراشة الأوهام

سعادة السفير

.كان يقف أمامي قرب أحد الأرفف في السوق.. عمره خمس سنواتٍ تقريباً، ولا تبدو عليه هيئة سكان البلد الأجنبي الذي كنت في زيارته. كانت عن يمينه أشكالٌ وألوانٌ من الحلوى. اقترب من أحد الأصناف وبيده قطعةً مكسورة من الشوكولا وضعها بسرعة وأخذ أخرى جديدة، وابتسم بخبثٍ لذيذ، ثمّ تحرّك خطوتين فقط. لم ينتبه لوجودي.. توقف وعاد لينظر … متابعة القراءة سعادة السفير

كلماتٌ بيننا

قالت: لا تلمني عندما يأتي المساء.. أن أحبَّك. لا تحمّلني همومَ إفصاحيَ عنك. فقل من أنتَ؟ فأنت.. أنتَ مثل البدرِ لا تخفيه ليلة، وكمثلِ الأقحوانة السمراء نَجمة.. كلّ ما فيها ضياء. قلت: كيف أرسلتِ السهام وأين؟ كيف يمكن أن تضحكَ عين.. تعوّدتِ البكاء!! في خدّكِ الحاني عناقيدُ الهوى، وفي الجفن أحلامٌ إلى يوم اللقاءِ.. أو السماء. … متابعة القراءة كلماتٌ بيننا

السعادة

كلماتٌ قليلة يقولها طفل يكاد لا يعرف أن ينطقها.. تشعرك بالسعادة وتبتسم لها.. كلامٌ كثير يحاول أحد الكبار في عملٍ مسرحي أو في مسرح الحياة أن يسرّي به عنا.. قد نبتسم له، ولكن لا نشعر بالسعادة. بالأمس صادفت عامل النظافة.. كان يزيح كومةً من همومنا المبعثرة عن الطريق، وضعها في عربته الصغيرة بعد أن نظر … متابعة القراءة السعادة