أطلت الشمس بهدوء هذا الصباح.. خاف ظلام الليل وذهب بعيداً خلف التلال.. فابتسمت وأشرقت شعاعاً أضاء في كلّ مكان.. بعث الدفء والحياة.. داعب الأزهار.. ومسح عنها الدموع.. وغنّت له العصافير.. فطار النورس يرقص في السماء عند شاطئ البحر. وصار كلّ ما في الكون يغني ويطرب.. ويسبح في ملكوت الله.. ومرّت الساعات.. ومضى النهار.. وشعاع الشمس سارحٌُ … متابعة القراءة حين نامت الشمس
مقالات
البحث عن الممحاة..
قال المدير لأحد الموظفين الذين يمتلكون لساناً وعينين (بعد أن حاول استخدامهم): - اسمعني جيداً.. يجب أن تعرف أنّك مكتوبٌ في هذه الشركة بالقلم الرصاص. فكّر الموظف.. ثم قال بوضوح: - نعم.. وأعلم أنّ بيدك الممحاة. ولم يقل أكثر.. وبقي يعمل في الشركة وربّما زادت مزاياه، لأنّه عرف كيف يبيع لسانه.. بعد أن عرف كيف … متابعة القراءة البحث عن الممحاة..
تعال
أيّها الساكن في دنيا الخيال لا تغب عنّا.. تعال واقترب.. منّا. فكما تعيش على الماء الحياة.. نحتاجُ منكَ اللونَ واللحنَ.. أنتَ الأسيرُ لدى العلياء.. أنت المنارةُ خلفَ الماءِ فامنحنا.. بعض العبير بوردةٍ بيضاءَ وامنحنا.. شمساً تنادي زرعنا.. تخضّر منها أرضنا.. فقد تعبت منّا الصحارى.. تعال وأرِحنا.. * * * أيّها الساكنُ فينا.. وبعيدٌ بعيدٌ عنّا.. … متابعة القراءة تعال
أفتح معطفي للريح..
أمشي وحيداً في شاطئ الحياة.. تعبثُ في شَعري ريح الشتاء، وتلسعُ وجهي حبّاتُ الرمل.. تتكسّر ابتسامتي، وأتذوّق ملوحةَ البحر.. وأسمعُ من بعيد، من بين صُراخ الموج.. صوتاً لطائر: - لستَ وحيداً بعد. تندفع الأمواج أكثر، تدغدغني وتسقي بدموعها ملابسي.. أحسّ بالبرد.. أضمُّ أطرافي إليّ.. وأحني هامتي للريح، فيدخل الرمل في عيوني. أحاول الاختباء.. أُغمض عيني … متابعة القراءة أفتح معطفي للريح..
فراشة الأوهام
أحبّيني وعيشي في كياني.. أحبيني وانسَيْ.. كلَّ أحزاني. فإنّكِ إن تحبّيني ستقتربينَ من دنيا.. قد لا تعنيكِ لكنْ سوفَ تعنيني. سأنقلُ نحوكِ الأزهارَ والفوضى أحبّيني.. سأمحو كلّ ما شاهدتِ من أحزانْ.. أو آلامْ. ومِن أشياءَ تؤذيكِ وتؤذيني.. أحبّيني بكلِّ أحلامي وأشجاني.. وهاتي ليلَكِ الدامي لأعماقِ شراييني. أحبّيني وذوبي في كياني.. أذيبيني. خُذي مني ُذرَى قلبي وهاتِ … متابعة القراءة فراشة الأوهام
كلماتٌ بيننا
قالت: لا تلمني عندما يأتي المساء.. أن أحبَّك. لا تحمّلني همومَ إفصاحيَ عنك. فقل من أنتَ؟ فأنت.. أنتَ مثل البدرِ لا تخفيه ليلة، وكمثلِ الأقحوانة السمراء نَجمة.. كلّ ما فيها ضياء. قلت: كيف أرسلتِ السهام وأين؟ كيف يمكن أن تضحكَ عين.. تعوّدتِ البكاء!! في خدّكِ الحاني عناقيدُ الهوى، وفي الجفن أحلامٌ إلى يوم اللقاءِ.. أو السماء. … متابعة القراءة كلماتٌ بيننا
السعادة
كلماتٌ قليلة يقولها طفل يكاد لا يعرف أن ينطقها.. تشعرك بالسعادة وتبتسم لها.. كلامٌ كثير يحاول أحد الكبار في عملٍ مسرحي أو في مسرح الحياة أن يسرّي به عنا.. قد نبتسم له، ولكن لا نشعر بالسعادة. بالأمس صادفت عامل النظافة.. كان يزيح كومةً من همومنا المبعثرة عن الطريق، وضعها في عربته الصغيرة بعد أن نظر … متابعة القراءة السعادة
قصة الدوائر الصغيرة التي تحرّك العالَم
على غرار قصص المعلّم الصيني الذي يسأله تلاميذه ويجيب دائماً بلسان الحكمة.. اختار مدرّس (التاريخ القديم) في ثانوية الحي أن يسأل تلاميذه: ما هي الدوائر الصغيرة التي تحرّك العالم..؟ كان قد قال لهم منذ زمن، أنّ لكلّ شيء في الكون حيّزٌ من التأثير على ما حوله.. أو دائرة، تزداد وتنقص حسب أهميته وقوته. فكّر أحدهم وقال: هي … متابعة القراءة قصة الدوائر الصغيرة التي تحرّك العالَم
حكاية قصة
في تلك الأيام البعيدة كانت الإغفاءة في حضن الحكاية أحلى.. تحكيها الأم أو الجَدّة، وربما الجدّ أو الخالة.. كنّا نتلمّس طريقنا بين المفردات فنعرف بعضها ونسأل عن بعضها الآخر.. نحاول رسم الصورة كاملةً في أذهاننا الصغيرة. وإذا ما فاتنا فهم شيء، ألبسناه ثوباً على مقاسنا ليملأ مكانه في القصة.. ومع مرور السنين تبقى تلك الحكايات … متابعة القراءة حكاية قصة
ما رأيك بفنجان قهوة!
ألست معي بأننا نحبّ هذا السؤال.. ما رأيك بفنجان قهوة؟ تشعر أنّه يُدخل سروراً من نوعٍ خاص.. على الضيف والمُضيف، وكأنّها دعوةٌ لدقائقَ من المتعة. ولكن.. لماذا نحبّ القهوة؟ هل لأنّها لذيذةٌ فقط! أم لما يحيط بها من طقوس.. من ذكريات اجتماعات الأهل والضيوف والأحباب.. من لحظاتٍ خاصة تمسك بها الفنجانَ بيد، وترفعه بهدوء وأنت تتوقع … متابعة القراءة ما رأيك بفنجان قهوة!