هذا الشاب..

ملأ مكان الضوء المارّ إلى الغرفة ظلٌّ مديد وتتابعت خطواتٌ خلفَه، فالتفت ليستقبلَ آخر القادمين إلى الاجتماع. وبتحيةٍ مقتضبة مكسوّةٍ بالود أشار له بالدخول، وعندما تأكّد من وجودهم جميعاً أقفل الباب وأخذ مقعده قبالتهم. - عصيرٌ أم شاي.. أم قهوة؟ تلقّى أنس طلباتهم بترحاب ورفع سماعة الهاتف بجانبه، ثمّ لقّنها لعامل الكافيتريا في الشركة بكلماتٍ … متابعة القراءة هذا الشاب..

لست بنتاً صغيرة..

تحرّكت خصلةُ شعرٍ متمردة على جبين سارة.. أزاحتها عن عينيها بسرعة وتابعت الكتابة.. لقد اعتادت أن تتعامل مع هذا الحاسب كمادةٍ للقراءة أو التسلية، ولكنّها اليوم تجد له طعماً جديداً لم تظنّ يوماً أن يروق لها.. توقفت بعد دقائقَ مع صوت أمّها من مدخل البيت ينادي شقيقها الأصغر: -عامر تعال لترى ماذا أحضرَ أبوك. سمعت … متابعة القراءة لست بنتاً صغيرة..

دروب ميساء..

 عند باب المدرسة وقَفَتْ ميساء تتأملُ مقبضَ الباب.. وكم تمنّتْ لو كانت تملك المفتاح. كان المساءُ يهبط على المدينة وكانت الأدراجُ نائمة.. وساحة المدرسة تعبَثُ فيها الريح. سمعَتْ مواء قطة فتلفّتَتْ حولها.. لم يكن هناك إلا القليلُ من المارّة في هذا الشارع الهادئ. نظرَتْ مرةً أخرى للباب.. ودقّتْ بعينيها الجرسَ القديم، فرأت البابَ ذاهلةً ينفتح … متابعة القراءة دروب ميساء..

أنثى جديدة..

 (عندما تمرّ الأيّام تتلاشى اللحظات ونفقد البريق.. نشعر بالحياة تخفت في أعماقنا، وتبدأ الرحلة نحو الموت.. بطيئةً وقاسية) كان صاحب الستين عاماً يتحدث مع نفسه طوال الليل، وعندما نام من التعب صار يحلم بأيّام الشباب عندما كان دائب الحركة لا يكاد يقف على طريق.. فتح عينيه، وشعر بغشاوةٍ صغيرة وجفاف في حلقه.. نهض ليشرب، وعندما … متابعة القراءة أنثى جديدة..

الشيخ والقصر..

يحكى أنّ رجلاً أخبر إمام المسجد في قريته الصغيرة بأنّه سيذهب للمدينة في عملٍ له. وسأل إن كان له حاجةٌ يلبّيها هناك. وبعد إلحاح.. طلب منه أن يزور في المدينة شيخه الذي درس على يديه في الصغر، وأن يطلب منه الدعاء. وفي المدينة.. حرص القرويّ على تلبية رغبة هذا الإمام لما كان له عنده من … متابعة القراءة الشيخ والقصر..

إبتسامات واسعة..

لم أكن أعلمُ أنّها قرب الباب.. تكلمتُ ببساطة: - لا تصلح أبداً في مجال التدريس، فهي شديدة الحساسية.. أشعر في كلّ يوم أنّها منهكةٌ أكثر، وأنّها تهرب من حياتها ولا أعلم لأين..! وقبل أن تحاول أمي الاعتراض أو الموافقة سمعتُ حركةً خفيفة فهرعت إلى الباب لأجدها تسرع إلى غرفتها، وكان واضحاً أنّها سمعَت كلّ شيء.. … متابعة القراءة إبتسامات واسعة..

يوميات في إجازة صيف..

اقترب الفتى الصغير بنظرةٍ حائرة: - هل أنت حقاً عمي.. ماجد؟! تحرّكت رموشه الطويلة مرّاتٍ ومرّات وهو ينتظر الإجابة.. ووسط الجو المشحون باللقاء والشوق.. استدار العم المغترب واعتدل في جلسته ثمّ تكلّم بحذر: - عمر؟.. أنت عمر؟ ومن حوله أومأت ثلاثة وجوهٍ بالإيجاب.. وجه أخيه وزوجته وابنتهما الكبرى سمر.. وحارَ هو مع لهفة الصغير لعناقه.. … متابعة القراءة يوميات في إجازة صيف..

الرمل تحت الوسادة..

كان يحبّها.. كثيراً. ينتظر كلّ ليلةٍ حتى ينام النّاس ويهدأ الكون.. ليفكّر بها وحده.. كي لا يتمكن أحدٌ من مقاطعة أفكاره، أو ملاحظة توقّد عينيه. وعندما يتعب من السهر.. يسري الخدر في جفونه، ويبدأ الشعور بما حوله بالغياب.. يرتاح لأنّها شغلت آخر أنفاسه.. ولأنّه يعلم أنّها ستأتي.. كما في كلّ ليلة.. ستأتي إلى الشرفة حيث … متابعة القراءة الرمل تحت الوسادة..

بين دموعها وابتسامة..

تثاءبت القطة البنيّة باسترخاء ومنحت نظرةً لا مبالية لعصفورٍ يقفز أمامها على الغصن الآخر للشجرة، وحتى عندما مرّت بقربها صاحبة الدار لم تهرب ولم تحرّك ساكناً.. كانت سيدةً طيبة القلب، وللحق.. فكّرت القطة.. كلّ أهل البيت هنا طيّبون. فالإبنة ماجدة المعلّمة لطيفةٌ معها لأبعد الحدود، وكثيرأ ما تختار لها من طعام البيت ما يسرّ الخاطر.. … متابعة القراءة بين دموعها وابتسامة..

قوامها النحيل..

دخل غرفته بعد إفطارٍ سريع، تناول فيه بعض الحساء فقط وقليلاً من العصير.. جلس على فراشه، ووضع فنجان القهوة أمامه على الطاولة الخشبية الصغيرة، وابتسم. مال بجسده ودسّ يده تحت الفراش.. ثم أخرج لفافةً من العلبة وأشعلها برفق.. ونفث في الهواء خيوطاً من الدخان الأبيض السميك. نظر إليها من بين أصابعه بشغف.. تأمل قوامها النحيل.. … متابعة القراءة قوامها النحيل..