- كيف حالك يا عم منصور؟ - الحمد لله.. قال مؤكداً لنفسِهِ: الحمد لله على كلّ حال.. ومضى يدفعُ عربتَهُ الصغيرة على الطريق الممهّدة.. لم تغادر ذهنه طولَ النهار كلماتُ زوجته: - ستحتاجُ ملابسَ جديدة إذا أصبحت الأمور رسميةً كما قالوا.. لا يمكنُكَ أن تتجاهلَ الحضور.. إنّهم جيراننا منذ عشرينَ عاماً، ماذا ستقولُ لهم؟.. ماذا … متابعة القراءة صبرٌ ونصيب..
قصص، قصة قصيرة
كثيرٌ من الحب..
تماثلت قمرُ للشفاء.. لم يعتقد أحدٌ أن تكونَ هذه الفتاة النحيلة بتلك القوة.. كانت في العشرين من عمرها وقد قضت أياماً كثيرةً من هذه الأعوام على فراش المرض. جاءت إلى الدنيا بداء اليرقان ولم تُشفَ منه حتى قام الأطباءُ بتبديل دمِها بالكامل، وعاش أهلها في قلقٍ لا يوصَفُ في تلك الفترة، ثم أصيبت بالتهابٍ تنفسيّ … متابعة القراءة كثيرٌ من الحب..
ريشةُ قلمٍ صغيرة.. وألم
في إحدى دور الأيتام كان الولدُ الذي قَدِمَ مؤخراً يحاولُ أن يشقَّ طريقَهُ بين زملاءه في السكن وفي صفّه الدراسيّ عند المعلمين الثلاثة الذين يتناوبون على تدريسهم. لقد تمّ نقله منذ فترةٍ قريبةٍ بعد وفاة والدته الفقيرة، وامتناع زوج خالته الوحيدة عن اصطحابه لمنزلهم لقلّة ذات اليد أو الضمير ربّما.. استلقى بعد وجبة الغداء في … متابعة القراءة ريشةُ قلمٍ صغيرة.. وألم
ليلة متأخرة..
بعد واحدٍ وعشرين سنة من زواجي، وجدت بريقاً جديداً من الحب وخرجت مع امرأةٍ غير زوجتي.. كانت بالأصل فكرة زوجتي نفسها حيث بادرتني بالقول: أعلم جيداً كم تحبّها.. تلك المرأة التي أرادت زوجتي أن أقضي وقتاً معها كانت أمي التي ترمّلت منذ 19 سنة، ولكنّ مشاغل العمل والأولاد جعلتني لا أزورها إلا نادراً. اتصلت بها … متابعة القراءة ليلة متأخرة..
بابٌ صغيرٌ لا يكفي..
هل لأحدٍ أن يجيبني أين ذهبت الأخلاق؟ هل من يذكر لي ولو.. تلميحاً لعنوان؟ أنت!! نعم سيدي.. تقول من هنا! شكراً شكراً.. واتجهت من فوري إلى حيث أشار فوجدت أنّي في زقاقٍ ضّيق آخره مسدود، وقبل نهايته بوّابةٌ صغيرة.. وصلت إليها وقلت في نفسي إنّ الباب صغيرٌ لا يكفي لمرور كلّ تلك الأخلاق التي ذهبت! … متابعة القراءة بابٌ صغيرٌ لا يكفي..
نظّارات أبي..
ساقته قدماها إلى بيت أهله القديم واقتربَ معها.. مع ابنته وداد من باب العمارة. التفتَ إلى نهاية الشارع فلمح دكّان العم "أبو خليل" مضاءاً.. منذ أن توفيّ الرجل وابنه خليل يسهرُ كثيراً في الدكان ويجتمع عنده أصدقاءٌ يبادلونه الحكايات والسجائر ويشاركونه بدون كللٍ لذائذ بضاعته. وربّما امتدت دون أن يراها مع ضحكةٍ عالية يدُ أحدهم … متابعة القراءة نظّارات أبي..
غسيل الدموع..
تلمّس طريقَه بين دروبٍ وعرةٍ تكادُ تضيق عن مساحة القدمين، وأنصت لصوت الموج البعيد.. ذلك الصديق. كان يصعد ويصعد حتى امتد السهل أمامه وبعده ذلك اللون الأزرق الحالم.. لون البحر والسماء. نظرةً واحدةً وطويلة ألقاها خلفَهُ على المدينة.. أكوامٌ من الحجارة والطين والحديد تدخل في كلّ شيء.. البيوت والناس والطريق، كلّها من حجارةٍ وطينٍ وحديد.. … متابعة القراءة غسيل الدموع..
ليتك تعود..
في هذه الليلة الدافئة.. جلست أحتسي كوباً من الشاي في غرفتي المطلّة على البحر. كان الباب مفتوحاً قليلاً، وكنت أسمع صوت الموج.. عميقاً متردداً يضرب بقوة ويستكين أمام عناد المرفأ الصغير.. بالأمس القريب كنت أركض خائفاً لأصل إلى الدرج الخشبيّ المؤدي إلى البيت.. وعندما أصعد أخشى أن يكون تحت الدرجات وحشٌ يصرخ مع صرير الخشب … متابعة القراءة ليتك تعود..
نظراتٌ فاتنة..
ابتسم وتابع الرسم.. كانت طرفةً موفّقةً من ابنه الصغير.. وصدح على الفور صوت زوجته: - الحمد لله أنّنا رأينا هذه الابتسامة أخيراً.. أكلّمك يميناً وشمالاً وتبقى العقدة في وجهك، بينما بكلمتين منه يضحك سنّك.. - هل يعقل أن تغاري من ابنك..! - ابني خالتي أيّ انسان.. متى ستفهمني؟ أوقف الفرشاة في يده.. كان يرسم بها … متابعة القراءة نظراتٌ فاتنة..
هذا الشاب..
ملأ مكان الضوء المارّ إلى الغرفة ظلٌّ مديد وتتابعت خطواتٌ خلفَه، فالتفت ليستقبلَ آخر القادمين إلى الاجتماع. وبتحيةٍ مقتضبة مكسوّةٍ بالود أشار له بالدخول، وعندما تأكّد من وجودهم جميعاً أقفل الباب وأخذ مقعده قبالتهم. - عصيرٌ أم شاي.. أم قهوة؟ تلقّى أنس طلباتهم بترحاب ورفع سماعة الهاتف بجانبه، ثمّ لقّنها لعامل الكافيتريا في الشركة بكلماتٍ … متابعة القراءة هذا الشاب..