تحرّكت خصلةُ شعرٍ متمردة على جبين سارة.. أزاحتها عن عينيها بسرعة وتابعت الكتابة.. لقد اعتادت أن تتعامل مع هذا الحاسب كمادةٍ للقراءة أو التسلية، ولكنّها اليوم تجد له طعماً جديداً لم تظنّ يوماً أن يروق لها.. توقفت بعد دقائقَ مع صوت أمّها من مدخل البيت ينادي شقيقها الأصغر: -عامر تعال لترى ماذا أحضرَ أبوك. سمعت … متابعة القراءة لست بنتاً صغيرة..
قصص، قصة قصيرة
دروب ميساء..
عند باب المدرسة وقَفَتْ ميساء تتأملُ مقبضَ الباب.. وكم تمنّتْ لو كانت تملك المفتاح. كان المساءُ يهبط على المدينة وكانت الأدراجُ نائمة.. وساحة المدرسة تعبَثُ فيها الريح. سمعَتْ مواء قطة فتلفّتَتْ حولها.. لم يكن هناك إلا القليلُ من المارّة في هذا الشارع الهادئ. نظرَتْ مرةً أخرى للباب.. ودقّتْ بعينيها الجرسَ القديم، فرأت البابَ ذاهلةً ينفتح … متابعة القراءة دروب ميساء..
أنثى جديدة..
(عندما تمرّ الأيّام تتلاشى اللحظات ونفقد البريق.. نشعر بالحياة تخفت في أعماقنا، وتبدأ الرحلة نحو الموت.. بطيئةً وقاسية) كان صاحب الستين عاماً يتحدث مع نفسه طوال الليل، وعندما نام من التعب صار يحلم بأيّام الشباب عندما كان دائب الحركة لا يكاد يقف على طريق.. فتح عينيه، وشعر بغشاوةٍ صغيرة وجفاف في حلقه.. نهض ليشرب، وعندما … متابعة القراءة أنثى جديدة..
نعم يحبّها..
اقترب الحديث من النهار، وتوالت الفراشات تسترق السمع.. كان يتحدث عنها بفرح: اشتقت إليها وأخاف أن تغيبَ عنّي أكثر.. ولكن وبعد كثيرٍ من المساءات هدأت الريح في قلبه، فسأل نفسه لماذا كنت أخاف..؟ ولأولّ مرةٍ بعد تسع سنين في الغربة يشعر فعلاً بالخوف.. من الجواب.. هل بدأت أنسى؟.. يبدو أنّها كانت مع الوقت تتسلل.. قشرةٌ … متابعة القراءة نعم يحبّها..
سبع عشرة دهشة..
دخل إلى المكتب صامتاً على غير عادته.. ابتسم على عجل وأشاح بوجهه.. تركت ما بيدي من أوراق واستدرت نحوه.. فتكلّم ووجهه بعيد: لقد أفسَدَت عليّ تلك الفتاة.. أمسيتي، ولم أنم إلا ساعةً واحدة طوال الليل. لم أتكلم.. ولكنّي ابتسمت، فسمعته يقول: لا تذهب بتفكيرك بعيداً.. وبينما كنت أذهب.. بعيداً، عرفت من حديثه المتواصل أنّها ابنة … متابعة القراءة سبع عشرة دهشة..