أمشي وحيداً في شاطئ الحياة..
تعبثُ في شَعري ريح الشتاء، وتلسعُ وجهي حبّاتُ الرمل..
تتكسّر ابتسامتي، وأتذوّق ملوحةَ البحر..
وأسمعُ من بعيد، من بين صُراخ الموج.. صوتاً لطائر:
– لستَ وحيداً بعد.
تندفع الأمواج أكثر، تدغدغني وتسقي بدموعها ملابسي.. أحسّ بالبرد..
أضمُّ أطرافي إليّ.. وأحني هامتي للريح، فيدخل الرمل في عيوني.
أحاول الاختباء.. أُغمض عيني وأستدير.. بعيداً عن الموج..
ولكنّي أُحسّ بالغربة.. فأعود.
فبدون أمواج الحياة.. أضيع.
أفتح للريح معطفي، وأبتسم.. بملوحة شفتي، وأمشي.. مرفوعَ الجبين.
فيهرب من عيوني الرمل.
ومن بعيد.. بين غيوم الشتاء..
يطلّ وجه الشمس.
م.أحمد عزالدين شربك