حلمٌ وحياةٌ كاملة مع قهوة الصباح..

ما الذي يستمر أكثر في الحياة؟

الشغف… أم الأحلام، أم الأهداف التي تتبع بعضها بعضاَ ولا تتوقف!

نملكُ الكثيرَ من الطاقة، ونطمح لكثيرٍ من الأشياء ونعيشُ لنحققَ أكثر ما يمكن منها.

عندما نصادف خيبات أمل نشعر بالمرارة، ونهرب منها فيما بعد مثل ما نتجنب الحفر في الطريق حتّى لو صدمنا هرّة إذا كنّا مسرعين.. وغالباً ما نكون.

وأمّا النجاحات والمتع الصغيرة فتشدّنا لغيرها ونلهث خلف المزيد.

وفي الطريق قد تلمع في أذهاننا فكرةٌ عن الحياة نفسها.. لماذا هيَ؟ وكيف يجب أن نعيشَها بعيداً عن رؤى من وجدناهم حولنا منذ أن وُلدنا.. وفي أيّة منطقةٍ جغرافية حول العالم كنّا، وغالباً ما يُلهينا بريقُ الطريق عن تلك الفكرة، لأنّها ستلهينا عن محطتنا التالية السريعة التي نتجه نحوها.

وأحياناً قد تستفزّ عقولَنا أسئلة.. ونريد لها إجابات تقنعنا وتحقّق بمعرفتنا لها أهدافَ حياتنا، وفي أغلب الأحوال نكتفي بأن نشير إليها بأيدينا هكذا… مثلما ينظرُ طفلٌ إلى النجومِ وهو يركبُ في عربةٍ مكشوفة… تُذهله وتدفعه إلى التفكيرِ بما هو أوسعُ من المثلّجات التي سيتناولها بعد قليل، وإذا وصل لمحطة الألعاب عن يمينه أو يساره ركض نحوها.. خلف حبّة الجزر المدهشةِ المعلّقةِ أمامَه ونسيَ النجوم التي في السماء.

الأمر ليس سهلاً ولا أدّعي أنّه كذلك، ولكن حريٌّ بنا أن نوقف العربةَ مرّةً بعد مرّة.. بين المحطات، وأن ننظرَ لما هو أكبرُ وأوسعُ من المثلّجات في حياتنا والتي سنجدها صدقوني بكلّ النكهات التي تناسب كلّ الأعمار ولا تقتصر على الصغار.

فكم من القطط التي نستطيع أن ننقذَ إذا خفّفنا سرعتنا، وكم من الأحلام المستحيلة لدينا ستصيرُ واقعاً إذا عملنا أسبابنا ولكن خرجنا من حولنا وقوّتنا إلى حول الله وقوّته.

وكم من الشغف سيستمرُ في كلّ أيّامنا إذا أبصرنا ولم نسر عمياناً عن هدف حياتنا التي خلقنا الله له في الأرضِ التي استعمرنا فيها وعن الصراط المستقيم الذي أرادنا أن نهتديَ إليه، والذي يحقّ لكلّ واحدٍ فينا “بل ويجب” أن يسألَ نفسه.. هل فعلاً أنا أسيرُ عليه!

وربّما هذا ما جعل إبراهيمَ عليه السلام لوحده… أمّة.

__ _

أحمد عزالدين شربك

رأي واحد حول “حلمٌ وحياةٌ كاملة مع قهوة الصباح..

أضف تعليق